،                                         

الصفحة الرئيسية

محاضرات عامةالسيرة الذاتية

سؤال وجوابالتدريسالبحوث

الروابط

الكتب

خطب

 

طرق التعامل مع الخطر في المعاملات المالية المعاصرة

 

 

هناك ثلاثة طرق رئيسة للتعامل مع الخطر في المعاملات المالية المعاصرة هي التأمين، مواءمة الاصول والخصوم والاحتماء

التأمين :

يمكن للفرد او المنشأة معالجة الخطر بنقلة الى جهة أخرى بمقابل مالي. ويشترط في الخطر الذي يمكن معالجته بالتأمين ضده أن يكون خطراً "قابلاً للتأمين"، وسنبين بعد قليل صفة المكروه الذي يمكن التأمين ضده.

مواءمة الأصول والخصوم :

يمكن استخدام اسلوب المواءمة بين الاصول والخصوم كطريقة لمعالجة المخاطر التي تواجهها المنشأة. ويمكن عن طريق ذلك معالجة مخاطر اسعار السلع، واسعار الاسهم، ولكنها تستخدم بصفة خاصة معالجة مخاطر الصرف الاجنبي ومخاطر سعر الفائدة.

    اول من استخدم هذه الطريقة صناديق التقاعد في الولايات المتحدة ثم تبنتها البنوك وشركات التأمين. معلوم ان صندوق التقاعد يتعرض لمخاطر تغير اسعار الفائدة. فالصناديق تلتزم عادة بدفع تيار من الرواتب للمشترك عند تقاعده يكون ذا مقدار ثابت بينما انه يدفع اشتراكاته على مدى سنوات طويلة. وتعتمد قدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته على دقة الحسابات التي اعتمد عليها تقدير تلك الاشتراكات. فاذا تغيرت اسعار الفائدة تأثر مستوى الدخل ا لذي يحصل عليه الصندوق ومن ثم يفشل في الوفاء بالتزاماته. ويقصد المواءمة بين الاصول والخصوم هو المقارنة بين القيمة السوقية لكل منهما. في البداية تكون القيمة السوقية للاصول والخصوم في المنشأة متساوية، ولكن لما كان لكل واحد منهما يتأثر بسعر الفائدة بطريقة مختلفة، إحتاج الامر الى المواءمة المستمرة بينهما. ويكون هدف معالجة الخطر ضمن هذه الطريقة هو التأكد بان الفرق بين القيمة السوقية للاصول والخصوم اقل تأثراً بتغييرات سعر الفائدة.

الاحتماء  :

هناك اربع عقود تدخل ضمن مايسمى بالاحتماء. وهي الاختيارات (الخيارات المالية) والبيع الآجل، والمستقبليات، والمقالبات.

الاختيارات (Option) :

عقد الخيار المالي هو عقد يلتزم من خلاله طرف بشراء (أو بيع) أصل من الأصول بثمن محدد في تاريخ محدد (او خلال فترة محددة) مقابل رسم. ويكون الطرف الآخر (دافع الرسم) بالخيار ان شاء باع (اشترى) وان شاء لم يفعل. على ذلك فهو حق شراء او حق بيع يشتريه الانسان فيتمتع بذلك مقابل رسم ويلتزم الطرف الآخر لرغبة دافع الرسم.

    فاذا كنا نتوقع ارتفاع اسهم شركة معينة ونحب ان نستفيد من هذا التوقع ولكننا نخشى اذا اشترينا هذه الاسهم اليوم لبيعها غداً والحصول على الفرق في السعر ان هذه الاسم لاترتفع او ربما ينخفض سعرها. فهل من سبيل الى حماية انفسنا من خطر الانخفاض والاستفادة من فرصة الارتفاع؟ يمكن ذلك عن طريق شراء عقد إختيار CALL OPTION يلتزم فيه الطرف الآخر (مقابل رسم) بان يبيع علينا تلك الاسهم بسعر متفق عليه (هو السعر السائد الآن)، مع عدم التزامنا بالشراء. فاذا تحققت توقعاتنا، اشترينا تلك الاسهم بذلك السعر ثم بعناها بالسعر السائد الجديد (المرتفع) وحصلنا على الفرق الذين يمثل الربح لنا. كما يمكن لنا عندما نتوقع انخفاض أسعار اسهم نملكها ونريد ان نحمي انفسنا من ذلك بينما نحتفظ بملكية تلك الاسهم (أو الاصول) ان ندخل في عقد إختيار يلتزم فيه الطرف الآخر (البائع للخيار) بان يشتري منا هذه الاسهم بسعر نتفق عليه (السعر السائد اليوم) دون التزام منا بالبيع. ولذلك يمكن لنا خلال آجل الخيار الاطمئنان الى انه في حالة انخفاض السعر سوف لن نتأثر بذلك وفي حالة ارتفاعه نستفيد من ذلك بتحقيق الربح.

البيع الآجل :

وفيه يجري بيع آجل في المستقبل بسعر يتحدد اليوم فيلتزم الطرفان بالبيع والشراء بثمن محدد إلا انه عقد غير ناجز إذ ان آثاره من قبض الثمن وتسلم المبيع لا تحصل إلا عند التاريخ المتفق عليه المؤجل. ويمكن من خلال هذا العقد الاحتماء من أثر تغير الاسعار. فاذا كنا نحتاج الى مليون ليرة ايطالية بعد ستة أشهر ونواجه خطر ارتفاع اسعارها في ذلك التاريخ عنه اليوم فانه يمكننا ان ندخل في عقد بيع آجل كما ذكرنا. فاذا حل الاجل دفعنا الثمن المتفق عليه في العقد (بصرف النظر عن السعر السائد عندئذٍ) وقبضنا الليرات. وعقود البيع الآجل عقود مباشرة تحصل بالتفاوض بين الطرفين. ويمكن ان تقع على أي أصل من الأصول او السلع او النقود والمعادن الثمينة.

المستقبليات :

يشبه عقد المستقبليات عقود البيع الآجل، لكنه يختلف عنه في امور:

فهو عقد نمطي يحدد فيه نوع السلعة وكميتها وتاريخ تسليمها ويترك السعر لكي يتحدد بفعل قوى العرض والطلب.

ان تجري في اسواق منظمة مخصصة لذلك بطريقة المزايدة.

ان العلاقة بين طرفيها ليست مباشرة اذ تفصل بينهما دائماً غرفة المقاصة التي تكون البائع (امام المشتري) والمشتري (امام البائع).

وهي عقود يومية اذ يقع تصفية جميع العقود يومياً لتحديد الثمن.

ولايتلزم ان يدفع المشتري الثمن كاملاً بل يلتزم في كل يوم بدفع الفرق بين ثمن شرائه للسلعة التي هي محل العقد وسعرها الذي يسدد في ذلك اليوم فاذا انخفض السعر كان له ان يسترد من غرفة المقاصة جزءاً مما دفع سابقاً. فاذا حل الأجل كان للمشتري ان يقبض السلعة التي اشتراها بحسب الكميات والوصف. إلا ان بامكانه دائماً الخروج من ذلك والأكتفاء بقبض الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع قبل حلول الاجل وذلك بالبيع.

    ولذلك لاينتهي الى البقض إلا نسبة ضئيلة من هذه العقود إلا ان فعالية المستقبليات في الحماية من خطر التقلب في الاسعار واضحة وذلك ان منتج القمح الذي يتوقع انه سيكون لديه 1000 اردب من القمح عند الحصاد يستطيع ان يبيعها الآن في سوق المستقبليات فيحمي نفسه دون الحاجة الى دفع مال او الالتزام ببيع تلك الحبوب.

عقود المقالبة  :

يمكن من خلال عقود المقالبة SWAP الاحتماء من خطر تغير سعر الصرف الاجنبي او تغير اسعار الفائدة دون الحاجة الى تغير سياسة المنشأة تجاه مصادر تلك المخاطر. ويتم من خلال المقالبة تبادل التدفقات النقدية المستقبلية بين مؤسستين. فاذا قام احد البنوك باقراض العميل قرضاً ذا فائدة ثابتة مدته خمس سنوات. فانه يستطيع الدخول في عقد مقالبة يتبادل خلال تدفقات الفائدة الثابتة (دون رأس المال) مع مصرف آخر مقابل الحصول على تدفقات فائدة متغيرة. ومن ثم يستطيع حماية نفسه من خطر التقلب في سعر الفائدة دون الحاجة الى بيع كامل القرض. كما يمكن لشركة امريكية باعت بضائع بالآجل الى عميل ياباني لمدة خمس سنوات ان تتبادل التدفقات النقدية بالين مع شركة يابانية باعت بالآجل الى عميل امريكي. فتأخذ الشركة الامريكية مدفوعات الدولار وتتنازل من مدفوعات الين. فتحمي كلا الشركتين نفسها من خطر تغير سعر الصرف دون الحاجة الى قصر نشاطها في بلدها فقط.

   Privacy Policy      Webmaster Elgarisite@hotmail.com        www.elgari.com 2002  جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد القري ©