،                                         

الصفحة الرئيسية

محاضرات عامةالسيرة الذاتية

سؤال وجوابالتدريسالبحوث

الروابط

الكتب

خطب

 

مسوغات الأخذ بالقيمة السوقية للأسهم عند حساب نسبة المديونية في برنامج الاستثمار في الأسهم في الصناديق الإسلامية

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده :

 يتضمن برنامج الاستثمار في الاسهم في الصناديق الاسثتمارية معياراً ينص على ان الديون التي على الشركة من مصادر ربوية لا تزيد عن ثلث أصلها كما ترد في الحسابات الختامية لتلك الشركة وتعرف أصول الشركة الواردة في الحسابات الختامية للشركة بانها :

"التكلفة الكلية لشراء الأصل (مثل المباني والسيارات) ناقصاً الاهتلاك المتراكم".

وتعرف القيمة السوقية للشركة بانها:

"ثمن السهم في السوق مضروباً بالعدد الكلي للأسهم في وقت معين".

وقد اتجهت بعض الهيئات الشرعية الى تبني القيمة السوقية للشركة لتمديد الثلث وليس الأصول الكلية للأسباب التالية:

ان عنصر "اصول الشركة" الذي يرد في الحسابات الختامية للشركات مفهوم محاسبي ليس له حقيقة، والغرض منه ليس تبيين قيمة الشركة بل ضبط أمورها المحاسبية ولذلك فان الشركة لا تلتزم أمام طرف خارجي او داخلي بتلك القيمة كما ان المساهم الذي يرغب في بيع أسهمه في السوق سيبيعها بالقيمة السوقية وليس بقيمة أصول الشركة. وتحديد ذلك العنصر مبني على المعايير المحاسبية التي تختلف من بلد الى آخر.

قامت معايير الاستثمار الإسلامية في الأسهم فيما يتعلق بمسألة الديون التي على الشركة على تصور ان الشركة وعاء أجتمعت فيه أموال من مصادر صحيحة (كرأس المال) وأخرى من مصادر غير صحيحة (كالقروض الربوية).

ولما كانت الشركة بهذا المعنى "أموالاً"، لزم ان تقع المقارنة بين هذه القروض وهي نقود وبين الأموال الأخرى في الشركة التي لا تظهر قيمتها إلا  قوى العرض والطلب في السوق وليس ما تنص عليه المعايير المحاسبية.

فإذا اقترضت الشركة مليوناً من الدولارات مثلاً وأضافته الى وعائها المكون من خمسة مبانٍ سكنية مثلاً، وأردنا ان نعرف نسبة هذا المليون الى أموال الشركة. فهل ينسب هذا المليون الى قيمة الأصول كما قررتها المعايير المحاسبية (أي ثمن شراء المباني او القيمة التاريخية لها ناقصاً استهلاكها) أم تنسب الى القيمة السوقية للشركة والتي تحددها قوى العرض والطلب في السوق لجميع أسهمها؟ الجواب عن ذلك: إن قواعد العدالة وعرف التجارة يقتضى الاعتماد على القيمة السوقية وليس على ما تنتجه المعادلات المحاسبية.

ولذلك اتجهت اكثر الهيئات الشرعية الى تبني وليس على القيمة التاريخية القيمة السوقية للشركة في هذا المعيار وليس أصول الشركة.

   Privacy Policy      Webmaster Elgarisite@hotmail.com        www.elgari.com 2002  جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد القري ©